أهلاً بك في موسوعة عالم كيف

عالم كيف بوابة الاستشارات الدينية والاستشارات الطبيه

جديد موسوعة عالم كيف
اخر المشاهدات
اخر مشاريعنا
موسوعة عربي

سؤال و جواب | المكي الذي يجمع ويقصر إذا ذهب لجدة هل تلزمه الإعادة

آخر تحديث منذ 13 يوم و 3 ساعة 1 مشاهدة

السؤال

أنا من المقيمين في مكة المكرمة، وأذهب إلى جدة في بعض الأحيان، وأجمع بين صلاتي الظهر والعصر وأحيانا بين المغرب والعشاء, وسمعت اليوم أن المسافة بين جدة ومكة أقل من مسافة القصر, فهل هذا الكلام صحيح؟ وإن كان صحيحا فماذا أفعل في الصلوات السابقة، وإن كان غير صحيح فماهي مسافة القصر؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالعلماء مختلفون في ضبط المسافة المبيحة للترخص برخص السفر اختلافاً كثيراً.
 وقد بسط النووي في شرح المهذب الأقوال وأدلتها فقال ما مختصره: مذهبنا أنه يجوز القصر في مرحلتين وهو ثمانية وأربعون ميلاً هاشمية، ولا يجوز في أقل من ذلك، وبه قال ابن عمر وابن عباس والحسن البصري والزهري ومالك والليث وابن سعد وأحمد وإسحاق وأبو ثور، وقال عبد الله بن مسعود وسويد بن غفلة والشعبي والنخعي والحسن بن صالح والثوري وأبو حنيفة: لا يجوز القصر إلا في مسيرة ثلاثة أيام، وعن أبي حنيفة أنه يجوز في يومين وأكثر الثالث، وبه قال أبو يوسف ومحمد وقال الأوزاعي وآخرون: يقصر في مسيرة يوم تام، قال ابن المنذر: وبه أقول، وقال داود: يقصر في طويل السفر وقصيره، واحتج لداود بإطلاق الكتاب والسنة جواز القصر بلا تقييد للمسافة، وبحديث يحيى بن يزيد قال: سألت أنسا عن قصر الصلاة، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين رواه مسلم. واحتج أصحابنا برواية عطاء بن أبي رباح أن ابن عمر وابن عباس كان يصليان ركعتين ويفطران في أربعة برد فما فوق ذلك. رواه البيهقي بإسناد صحيح وذكره البخاري في صحيحه تعليقاً بصيغة جزم، فيقتضي صحته عنده، وعن عطاء قال: سئل ابن عباس: أأقصر الصلاة إلى عرفة، فقال: لا، ولكن إلى عسفان وإلى جدة وإلى الطائف. رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح. وروى مالك بإسناده الصحيح في الموطأ عن ابن عمر أنه قصر في أربعة برد.
وأما حديث أنس فليس معناه أن غاية سفره كانت ثلاثة أميال بل معناه أنه كان إذا سافر سفراً طويلاً فتباعد ثلاثة أميال قصر. انتهى.
والبرد الأربعة التي هي المسافة المعتبرة للقصر عند الجمهور تقدر بنحو ثلاثة وثمانين كيلو متراً تقريباً، وفي المسألة قول آخر وهو أن السفر الذي يباح فيه الترخص بالقصر والفطر هو ما كان يعد في عرف الناس سفراً، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ونصره الشيخ العثيمين في الشرح الممتع.
 وإذا علمت هذا فإن قول الجمهور هو ما عرفت، وهو المفتى به عندنان وقد كانت المسافة بين مكة وجدة قديماً تبلغ أربعة برد، ولما اتسع العمران صارت لا تبلغ هذه المسافة.
 قال الشيخ العثيمين رحمه الله: أما مكة وجدة فكانت المسافة بينهما فيما سبق مسافة قصر لا شك، أما الآن فلا، لأن كلتيهما توسع ودنا من الأخرى، فلا يبلغ مسافة ما بين مكة وجدة مسافة القصر. انتهى.
وبناء عليه فلم يكن يجوز لك الجمع بين الصلاتين ولا قصر الرباعية، وعليك عند الجمهور أن تعيد جميع الصلوات التي صليتها قصراً أو صليتها قبل وقتها وإن أتممتها لأن الترخص لم يكن جائزاً لك، ويرى بعض العلماء أن القصر جائز للمسافر من مكة إلى جدة وبالعكس، والذي نرى أنه لا حرج في الأخذ بهذا القول ما دام الأمر قد وقع، فإنا قد بينا في  أن العمل بالقول المرجوح بعد وقوع الأمر وصعوبة التدارك مما سوغه كثير من العلماء، وهذا القول وإن كان مرجوحاً عندنا لكن ما دام قد أفتى به من هم من أهل الاجتهاد فلا حرج في تقليدهم فيه، وأما فيما بعد فينبغي أن تحرص على موافقة قول الجمهور لما بيناه لك، ولو عملتت بقول الجمهور احتياطاً فأعدت تلك الصلوات لكان ذلك حسناً.
.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالعلماء مختلفون في ضبط المسافة المبيحة للترخص برخص السفر اختلافاً كثيراً.
 وقد بسط النووي في شرح المهذب الأقوال وأدلتها فقال ما مختصره: مذهبنا أنه يجوز القصر في مرحلتين وهو ثمانية وأربعون ميلاً هاشمية، ولا يجوز في أقل من ذلك، وبه قال ابن عمر وابن عباس والحسن البصري والزهري ومالك والليث وابن سعد وأحمد وإسحاق وأبو ثور، وقال عبد الله بن مسعود وسويد بن غفلة والشعبي والنخعي والحسن بن صالح والثوري وأبو حنيفة: لا يجوز القصر إلا في مسيرة ثلاثة أيام، وعن أبي حنيفة أنه يجوز في يومين وأكثر الثالث، وبه قال أبو يوسف ومحمد وقال الأوزاعي وآخرون: يقصر في مسيرة يوم تام، قال ابن المنذر: وبه أقول، وقال داود: يقصر في طويل السفر وقصيره، واحتج لداود بإطلاق الكتاب والسنة جواز القصر بلا تقييد للمسافة، وبحديث يحيى بن يزيد قال: سألت أنسا عن قصر الصلاة، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين رواه مسلم. واحتج أصحابنا برواية عطاء بن أبي رباح أن ابن عمر وابن عباس كان يصليان ركعتين ويفطران في أربعة برد فما فوق ذلك. رواه البيهقي بإسناد صحيح وذكره البخاري في صحيحه تعليقاً بصيغة جزم، فيقتضي صحته عنده، وعن عطاء قال: سئل ابن عباس: أأقصر الصلاة إلى عرفة، فقال: لا، ولكن إلى عسفان وإلى جدة وإلى الطائف. رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح. وروى مالك بإسناده الصحيح في الموطأ عن ابن عمر أنه قصر في أربعة برد.
وأما حديث أنس فليس معناه أن غاية سفره كانت ثلاثة أميال بل معناه أنه كان إذا سافر سفراً طويلاً فتباعد ثلاثة أميال قصر. انتهى.
والبرد الأربعة التي هي المسافة المعتبرة للقصر عند الجمهور تقدر بنحو ثلاثة وثمانين كيلو متراً تقريباً، وفي المسألة قول آخر وهو أن السفر الذي يباح فيه الترخص بالقصر والفطر هو ما كان يعد في عرف الناس سفراً، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ونصره الشيخ العثيمين في الشرح الممتع.
 وإذا علمت هذا فإن قول الجمهور هو ما عرفت، وهو المفتى به عندنان وقد كانت المسافة بين مكة وجدة قديماً تبلغ أربعة برد، ولما اتسع العمران صارت لا تبلغ هذه المسافة.
 قال الشيخ العثيمين رحمه الله: أما مكة وجدة فكانت المسافة بينهما فيما سبق مسافة قصر لا شك، أما الآن فلا، لأن كلتيهما توسع ودنا من الأخرى، فلا يبلغ مسافة ما بين مكة وجدة مسافة القصر. انتهى.
وبناء عليه فلم يكن يجوز لك الجمع بين الصلاتين ولا قصر الرباعية، وعليك عند الجمهور أن تعيد جميع الصلوات التي صليتها قصراً أو صليتها قبل وقتها وإن أتممتها لأن الترخص لم يكن جائزاً لك، ويرى بعض العلماء أن القصر جائز للمسافر من مكة إلى جدة وبالعكس، والذي نرى أنه لا حرج في الأخذ بهذا القول ما دام الأمر قد وقع، فإنا قد بينا في  أن العمل بالقول المرجوح بعد وقوع الأمر وصعوبة التدارك مما سوغه كثير من العلماء، وهذا القول وإن كان مرجوحاً عندنا لكن ما دام قد أفتى به من هم من أهل الاجتهاد فلا حرج في تقليدهم فيه، وأما فيما بعد فينبغي أن تحرص على موافقة قول الجمهور لما بيناه لك، ولو عملتت بقول الجمهور احتياطاً فأعدت تلك الصلوات لكان ذلك حسناً.
.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالعلماء مختلفون في ضبط المسافة المبيحة للترخص برخص السفر اختلافاً كثيراً.
 وقد بسط النووي في شرح المهذب الأقوال وأدلتها فقال ما مختصره: مذهبنا أنه يجوز القصر في مرحلتين وهو ثمانية وأربعون ميلاً هاشمية، ولا يجوز في أقل من ذلك، وبه قال ابن عمر وابن عباس والحسن البصري والزهري ومالك والليث وابن سعد وأحمد وإسحاق وأبو ثور، وقال عبد الله بن مسعود وسويد بن غفلة والشعبي والنخعي والحسن بن صالح والثوري وأبو حنيفة: لا يجوز القصر إلا في مسيرة ثلاثة أيام، وعن أبي حنيفة أنه يجوز في يومين وأكثر الثالث، وبه قال أبو يوسف ومحمد وقال الأوزاعي وآخرون: يقصر في مسيرة يوم تام، قال ابن المنذر: وبه أقول، وقال داود: يقصر في طويل السفر وقصيره، واحتج لداود بإطلاق الكتاب والسنة جواز القصر بلا تقييد للمسافة، وبحديث يحيى بن يزيد قال: سألت أنسا عن قصر الصلاة، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين رواه مسلم. واحتج أصحابنا برواية عطاء بن أبي رباح أن ابن عمر وابن عباس كان يصليان ركعتين ويفطران في أربعة برد فما فوق ذلك. رواه البيهقي بإسناد صحيح وذكره البخاري في صحيحه تعليقاً بصيغة جزم، فيقتضي صحته عنده، وعن عطاء قال: سئل ابن عباس: أأقصر الصلاة إلى عرفة، فقال: لا، ولكن إلى عسفان وإلى جدة وإلى الطائف. رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح. وروى مالك بإسناده الصحيح في الموطأ عن ابن عمر أنه قصر في أربعة برد.
وأما حديث أنس فليس معناه أن غاية سفره كانت ثلاثة أميال بل معناه أنه كان إذا سافر سفراً طويلاً فتباعد ثلاثة أميال قصر. انتهى.
والبرد الأربعة التي هي المسافة المعتبرة للقصر عند الجمهور تقدر بنحو ثلاثة وثمانين كيلو متراً تقريباً، وفي المسألة قول آخر وهو أن السفر الذي يباح فيه الترخص بالقصر والفطر هو ما كان يعد في عرف الناس سفراً، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ونصره الشيخ العثيمين في الشرح الممتع.
 وإذا علمت هذا فإن قول الجمهور هو ما عرفت، وهو المفتى به عندنان وقد كانت المسافة بين مكة وجدة قديماً تبلغ أربعة برد، ولما اتسع العمران صارت لا تبلغ هذه المسافة.
 قال الشيخ العثيمين رحمه الله: أما مكة وجدة فكانت المسافة بينهما فيما سبق مسافة قصر لا شك، أما الآن فلا، لأن كلتيهما توسع ودنا من الأخرى، فلا يبلغ مسافة ما بين مكة وجدة مسافة القصر. انتهى.
وبناء عليه فلم يكن يجوز لك الجمع بين الصلاتين ولا قصر الرباعية، وعليك عند الجمهور أن تعيد جميع الصلوات التي صليتها قصراً أو صليتها قبل وقتها وإن أتممتها لأن الترخص لم يكن جائزاً لك، ويرى بعض العلماء أن القصر جائز للمسافر من مكة إلى جدة وبالعكس، والذي نرى أنه لا حرج في الأخذ بهذا القول ما دام الأمر قد وقع، فإنا قد بينا في  أن العمل بالقول المرجوح بعد وقوع الأمر وصعوبة التدارك مما سوغه كثير من العلماء، وهذا القول وإن كان مرجوحاً عندنا لكن ما دام قد أفتى به من هم من أهل الاجتهاد فلا حرج في تقليدهم فيه، وأما فيما بعد فينبغي أن تحرص على موافقة قول الجمهور لما بيناه لك، ولو عملتت بقول الجمهور احتياطاً فأعدت تلك الصلوات لكان ذلك حسناً.
.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالعلماء مختلفون في ضبط المسافة المبيحة للترخص برخص السفر اختلافاً كثيراً.
 وقد بسط النووي في شرح المهذب الأقوال وأدلتها فقال ما مختصره: مذهبنا أنه يجوز القصر في مرحلتين وهو ثمانية وأربعون ميلاً هاشمية، ولا يجوز في أقل من ذلك، وبه قال ابن عمر وابن عباس والحسن البصري والزهري ومالك والليث وابن سعد وأحمد وإسحاق وأبو ثور، وقال عبد الله بن مسعود وسويد بن غفلة والشعبي والنخعي والحسن بن صالح والثوري وأبو حنيفة: لا يجوز القصر إلا في مسيرة ثلاثة أيام، وعن أبي حنيفة أنه يجوز في يومين وأكثر الثالث، وبه قال أبو يوسف ومحمد وقال الأوزاعي وآخرون: يقصر في مسيرة يوم تام، قال ابن المنذر: وبه أقول، وقال داود: يقصر في طويل السفر وقصيره، واحتج لداود بإطلاق الكتاب والسنة جواز القصر بلا تقييد للمسافة، وبحديث يحيى بن يزيد قال: سألت أنسا عن قصر الصلاة، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين رواه مسلم. واحتج أصحابنا برواية عطاء بن أبي رباح أن ابن عمر وابن عباس كان يصليان ركعتين ويفطران في أربعة برد فما فوق ذلك. رواه البيهقي بإسناد صحيح وذكره البخاري في صحيحه تعليقاً بصيغة جزم، فيقتضي صحته عنده، وعن عطاء قال: سئل ابن عباس: أأقصر الصلاة إلى عرفة، فقال: لا، ولكن إلى عسفان وإلى جدة وإلى الطائف. رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح. وروى مالك بإسناده الصحيح في الموطأ عن ابن عمر أنه قصر في أربعة برد.
وأما حديث أنس فليس معناه أن غاية سفره كانت ثلاثة أميال بل معناه أنه كان إذا سافر سفراً طويلاً فتباعد ثلاثة أميال قصر. انتهى.
والبرد الأربعة التي هي المسافة المعتبرة للقصر عند الجمهور تقدر بنحو ثلاثة وثمانين كيلو متراً تقريباً، وفي المسألة قول آخر وهو أن السفر الذي يباح فيه الترخص بالقصر والفطر هو ما كان يعد في عرف الناس سفراً، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ونصره الشيخ العثيمين في الشرح الممتع.
 وإذا علمت هذا فإن قول الجمهور هو ما عرفت، وهو المفتى به عندنان وقد كانت المسافة بين مكة وجدة قديماً تبلغ أربعة برد، ولما اتسع العمران صارت لا تبلغ هذه المسافة.
 قال الشيخ العثيمين رحمه الله: أما مكة وجدة فكانت المسافة بينهما فيما سبق مسافة قصر لا شك، أما الآن فلا، لأن كلتيهما توسع ودنا من الأخرى، فلا يبلغ مسافة ما بين مكة وجدة مسافة القصر. انتهى.
وبناء عليه فلم يكن يجوز لك الجمع بين الصلاتين ولا قصر الرباعية، وعليك عند الجمهور أن تعيد جميع الصلوات التي صليتها قصراً أو صليتها قبل وقتها وإن أتممتها لأن الترخص لم يكن جائزاً لك، ويرى بعض العلماء أن القصر جائز للمسافر من مكة إلى جدة وبالعكس، والذي نرى أنه لا حرج في الأخذ بهذا القول ما دام الأمر قد وقع، فإنا قد بينا في  أن العمل بالقول المرجوح بعد وقوع الأمر وصعوبة التدارك مما سوغه كثير من العلماء، وهذا القول وإن كان مرجوحاً عندنا لكن ما دام قد أفتى به من هم من أهل الاجتهاد فلا حرج في تقليدهم فيه، وأما فيما بعد فينبغي أن تحرص على موافقة قول الجمهور لما بيناه لك، ولو عملتت بقول الجمهور احتياطاً فأعدت تلك الصلوات لكان ذلك حسناً.
.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالعلماء مختلفون في ضبط المسافة المبيحة للترخص برخص السفر اختلافاً كثيراً.
 وقد بسط النووي في شرح المهذب الأقوال وأدلتها فقال ما مختصره: مذهبنا أنه يجوز القصر في مرحلتين وهو ثمانية وأربعون ميلاً هاشمية، ولا يجوز في أقل من ذلك، وبه قال ابن عمر وابن عباس والحسن البصري والزهري ومالك والليث وابن سعد وأحمد وإسحاق وأبو ثور، وقال عبد الله بن مسعود وسويد بن غفلة والشعبي والنخعي والحسن بن صالح والثوري وأبو حنيفة: لا يجوز القصر إلا في مسيرة ثلاثة أيام، وعن أبي حنيفة أنه يجوز في يومين وأكثر الثالث، وبه قال أبو يوسف ومحمد وقال الأوزاعي وآخرون: يقصر في مسيرة يوم تام، قال ابن المنذر: وبه أقول، وقال داود: يقصر في طويل السفر وقصيره، واحتج لداود بإطلاق الكتاب والسنة جواز القصر بلا تقييد للمسافة، وبحديث يحيى بن يزيد قال: سألت أنسا عن قصر الصلاة، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين رواه مسلم. واحتج أصحابنا برواية عطاء بن أبي رباح أن ابن عمر وابن عباس كان يصليان ركعتين ويفطران في أربعة برد فما فوق ذلك. رواه البيهقي بإسناد صحيح وذكره البخاري في صحيحه تعليقاً بصيغة جزم، فيقتضي صحته عنده، وعن عطاء قال: سئل ابن عباس: أأقصر الصلاة إلى عرفة، فقال: لا، ولكن إلى عسفان وإلى جدة وإلى الطائف. رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح. وروى مالك بإسناده الصحيح في الموطأ عن ابن عمر أنه قصر في أربعة برد.
وأما حديث أنس فليس معناه أن غاية سفره كانت ثلاثة أميال بل معناه أنه كان إذا سافر سفراً طويلاً فتباعد ثلاثة أميال قصر. انتهى.
والبرد الأربعة التي هي المسافة المعتبرة للقصر عند الجمهور تقدر بنحو ثلاثة وثمانين كيلو متراً تقريباً، وفي المسألة قول آخر وهو أن السفر الذي يباح فيه الترخص بالقصر والفطر هو ما كان يعد في عرف الناس سفراً، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ونصره الشيخ العثيمين في الشرح الممتع.
 وإذا علمت هذا فإن قول الجمهور هو ما عرفت، وهو المفتى به عندنان وقد كانت المسافة بين مكة وجدة قديماً تبلغ أربعة برد، ولما اتسع العمران صارت لا تبلغ هذه المسافة.
 قال الشيخ العثيمين رحمه الله: أما مكة وجدة فكانت المسافة بينهما فيما سبق مسافة قصر لا شك، أما الآن فلا، لأن كلتيهما توسع ودنا من الأخرى، فلا يبلغ مسافة ما بين مكة وجدة مسافة القصر. انتهى.
وبناء عليه فلم يكن يجوز لك الجمع بين الصلاتين ولا قصر الرباعية، وعليك عند الجمهور أن تعيد جميع الصلوات التي صليتها قصراً أو صليتها قبل وقتها وإن أتممتها لأن الترخص لم يكن جائزاً لك، ويرى بعض العلماء أن القصر جائز للمسافر من مكة إلى جدة وبالعكس، والذي نرى أنه لا حرج في الأخذ بهذا القول ما دام الأمر قد وقع، فإنا قد بينا في  أن العمل بالقول المرجوح بعد وقوع الأمر وصعوبة التدارك مما سوغه كثير من العلماء، وهذا القول وإن كان مرجوحاً عندنا لكن ما دام قد أفتى به من هم من أهل الاجتهاد فلا حرج في تقليدهم فيه، وأما فيما بعد فينبغي أن تحرص على موافقة قول الجمهور لما بيناه لك، ولو عملتت بقول الجمهور احتياطاً فأعدت تلك الصلوات لكان ذلك حسناً.
.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالعلماء مختلفون في ضبط المسافة المبيحة للترخص برخص السفر اختلافاً كثيراً.
 وقد بسط النووي في شرح المهذب الأقوال وأدلتها فقال ما مختصره: مذهبنا أنه يجوز القصر في مرحلتين وهو ثمانية وأربعون ميلاً هاشمية، ولا يجوز في أقل من ذلك، وبه قال ابن عمر وابن عباس والحسن البصري والزهري ومالك والليث وابن سعد وأحمد وإسحاق وأبو ثور، وقال عبد الله بن مسعود وسويد بن غفلة والشعبي والنخعي والحسن بن صالح والثوري وأبو حنيفة: لا يجوز القصر إلا في مسيرة ثلاثة أيام، وعن أبي حنيفة أنه يجوز في يومين وأكثر الثالث، وبه قال أبو يوسف ومحمد وقال الأوزاعي وآخرون: يقصر في مسيرة يوم تام، قال ابن المنذر: وبه أقول، وقال داود: يقصر في طويل السفر وقصيره، واحتج لداود بإطلاق الكتاب والسنة جواز القصر بلا تقييد للمسافة، وبحديث يحيى بن يزيد قال: سألت أنسا عن قصر الصلاة، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين رواه مسلم. واحتج أصحابنا برواية عطاء بن أبي رباح أن ابن عمر وابن عباس كان يصليان ركعتين ويفطران في أربعة برد فما فوق ذلك. رواه البيهقي بإسناد صحيح وذكره البخاري في صحيحه تعليقاً بصيغة جزم، فيقتضي صحته عنده، وعن عطاء قال: سئل ابن عباس: أأقصر الصلاة إلى عرفة، فقال: لا، ولكن إلى عسفان وإلى جدة وإلى الطائف. رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح. وروى مالك بإسناده الصحيح في الموطأ عن ابن عمر أنه قصر في أربعة برد.
وأما حديث أنس فليس معناه أن غاية سفره كانت ثلاثة أميال بل معناه أنه كان إذا سافر سفراً طويلاً فتباعد ثلاثة أميال قصر. انتهى.
والبرد الأربعة التي هي المسافة المعتبرة للقصر عند الجمهور تقدر بنحو ثلاثة وثمانين كيلو متراً تقريباً، وفي المسألة قول آخر وهو أن السفر الذي يباح فيه الترخص بالقصر والفطر هو ما كان يعد في عرف الناس سفراً، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ونصره الشيخ العثيمين في الشرح الممتع.
 وإذا علمت هذا فإن قول الجمهور هو ما عرفت، وهو المفتى به عندنان وقد كانت المسافة بين مكة وجدة قديماً تبلغ أربعة برد، ولما اتسع العمران صارت لا تبلغ هذه المسافة.
 قال الشيخ العثيمين رحمه الله: أما مكة وجدة فكانت المسافة بينهما فيما سبق مسافة قصر لا شك، أما الآن فلا، لأن كلتيهما توسع ودنا من الأخرى، فلا يبلغ مسافة ما بين مكة وجدة مسافة القصر. انتهى.
وبناء عليه فلم يكن يجوز لك الجمع بين الصلاتين ولا قصر الرباعية، وعليك عند الجمهور أن تعيد جميع الصلوات التي صليتها قصراً أو صليتها قبل وقتها وإن أتممتها لأن الترخص لم يكن جائزاً لك، ويرى بعض العلماء أن القصر جائز للمسافر من مكة إلى جدة وبالعكس، والذي نرى أنه لا حرج في الأخذ بهذا القول ما دام الأمر قد وقع، فإنا قد بينا في  أن العمل بالقول المرجوح بعد وقوع الأمر وصعوبة التدارك مما سوغه كثير من العلماء، وهذا القول وإن كان مرجوحاً عندنا لكن ما دام قد أفتى به من هم من أهل الاجتهاد فلا حرج في تقليدهم فيه، وأما فيما بعد فينبغي أن تحرص على موافقة قول الجمهور لما بيناه لك، ولو عملتت بقول الجمهور احتياطاً فأعدت تلك الصلوات لكان ذلك حسناً.
.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالعلماء مختلفون في ضبط المسافة المبيحة للترخص برخص السفر اختلافاً كثيراً.
 وقد بسط النووي في شرح المهذب الأقوال وأدلتها فقال ما مختصره: مذهبنا أنه يجوز القصر في مرحلتين وهو ثمانية وأربعون ميلاً هاشمية، ولا يجوز في أقل من ذلك، وبه قال ابن عمر وابن عباس والحسن البصري والزهري ومالك والليث وابن سعد وأحمد وإسحاق وأبو ثور، وقال عبد الله بن مسعود وسويد بن غفلة والشعبي والنخعي والحسن بن صالح والثوري وأبو حنيفة: لا يجوز القصر إلا في مسيرة ثلاثة أيام، وعن أبي حنيفة أنه يجوز في يومين وأكثر الثالث، وبه قال أبو يوسف ومحمد وقال الأوزاعي وآخرون: يقصر في مسيرة يوم تام، قال ابن المنذر: وبه أقول، وقال داود: يقصر في طويل السفر وقصيره، واحتج لداود بإطلاق الكتاب والسنة جواز القصر بلا تقييد للمسافة، وبحديث يحيى بن يزيد قال: سألت أنسا عن قصر الصلاة، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين رواه مسلم. واحتج أصحابنا برواية عطاء بن أبي رباح أن ابن عمر وابن عباس كان يصليان ركعتين ويفطران في أربعة برد فما فوق ذلك. رواه البيهقي بإسناد صحيح وذكره البخاري في صحيحه تعليقاً بصيغة جزم، فيقتضي صحته عنده، وعن عطاء قال: سئل ابن عباس: أأقصر الصلاة إلى عرفة، فقال: لا، ولكن إلى عسفان وإلى جدة وإلى الطائف. رواه الشافعي والبيهقي بإسناد صحيح. وروى مالك بإسناده الصحيح في الموطأ عن ابن عمر أنه قصر في أربعة برد.
وأما حديث أنس فليس معناه أن غاية سفره كانت ثلاثة أميال بل معناه أنه كان إذا سافر سفراً طويلاً فتباعد ثلاثة أميال قصر. انتهى.
والبرد الأربعة التي هي المسافة المعتبرة للقصر عند الجمهور تقدر بنحو ثلاثة وثمانين كيلو متراً تقريباً، وفي المسألة قول آخر وهو أن السفر الذي يباح فيه الترخص بالقصر والفطر هو ما كان يعد في عرف الناس سفراً، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ونصره الشيخ العثيمين في الشرح الممتع.
 وإذا علمت هذا فإن قول الجمهور هو ما عرفت، وهو المفتى به عندنان وقد كانت المسافة بين مكة وجدة قديماً تبلغ أربعة برد، ولما اتسع العمران صارت لا تبلغ هذه المسافة.
 قال الشيخ العثيمين رحمه الله: أما مكة وجدة فكانت المسافة بينهما فيما سبق مسافة قصر لا شك، أما الآن فلا، لأن كلتيهما توسع ودنا من الأخرى، فلا يبلغ مسافة ما بين مكة وجدة مسافة القصر. انتهى.
وبناء عليه فلم يكن يجوز لك الجمع بين الصلاتين ولا قصر الرباعية، وعليك عند الجمهور أن تعيد جميع الصلوات التي صليتها قصراً أو صليتها قبل وقتها وإن أتممتها لأن الترخص لم يكن جائزاً لك، ويرى بعض العلماء أن القصر جائز للمسافر من مكة إلى جدة وبالعكس، والذي نرى أنه لا حرج في الأخذ بهذا القول ما دام الأمر قد وقع، فإنا قد بينا في  أن العمل بالقول المرجوح بعد وقوع الأمر وصعوبة التدارك مما سوغه كثير من العلماء، وهذا القول وإن كان مرجوحاً عندنا لكن ما دام قد أفتى به من هم من أهل الاجتهاد فلا حرج في تقليدهم فيه، وأما فيما بعد فينبغي أن تحرص على موافقة قول الجمهور لما بيناه لك، ولو عملتت بقول الجمهور احتياطاً فأعدت تلك الصلوات لكان ذلك حسناً.
.

مواضيع ذات صلة
عزيزي زائر موسوعة عالم كيف.. تم إعداد وإختيار هذا الموضوع سؤال و جواب | المكي الذي يجمع ويقصر إذا ذهب لجدة هل تلزمه الإعادة فإن كان لديك ملاحظة او توجيه يمكنك مراسلتنا من خلال الخيارات الموجودة بالموضوع.. وكذلك يمكنك زيارة القسم فتاوي عالم كيف, وهنا نبذه عنها فتاوي عالم كيف وتصفح المواضيع المتنوعه... آخر تحديث للمعلومات بتاريخ اليوم 25/01/2023
التعليقات
ماتكتبه هنا سيظهر بالكامل .. لذا تجنب وضع بيانات ذات خصوصية بك وتجنب المشين من القول

لم يعلق احد حتى الآن .. كن اول من يعلق

أقسام موسوعة عالم كيف و عملت لخدمة الزائر ليسهل عليه تصفح الموقع بسلاسة وأخذ المعلومات تصفح هذا الموضوع سؤال و جواب | المكي الذي يجمع ويقصر إذا ذهب لجدة هل تلزمه الإعادة ويمكنك مراسلتنا في حال الملاحظات او التعديل او الإضافة او طلب حذف الموضوع ...آخر تعديل اليوم 25/01/2023
اعلانات خليجي
موسوعة تلفون
فوريو الامارات
فوريو السعودية
دليل العرب الكويتي
دليل العرب السعودي
دليل العرب الاماراتي
دليل العرب البحريني
الأكثر قراءة
اهتمامات الزوار